ابن معصوم المدني

50

الطراز الأول والكناز لما عليه من لغة العرب المعول - المقدمة

* أمضى المترجم له ثمان عشرة سنة في حيدرآباد تعرف فيها - في نادي أبيه - على جمع من العلماء والأدباء ، ذكر أسماءهم في كتابه سلوة الغريب « 1 » . * تولّى المترجم له مناصب مهّمة في الدولة أيّام والده ، حتى حسده بعض منافسيه وخصوم أبيه بالذات ، وأخذوا يدبّرون المكائد للقضاء عليه ، فخرج إلى السلطان محمّد اورنك زيب شاه في ( برهان بور ) وقد أشار المصنّف إلى هذه الحادثة بقوله : وحثوا الجياد السابحات ليلحقوا * وهل يلحق الكسلان شأو أخي المجد فساروا وعادوا خائبين على وجى * كما خاب من قد بات منهم على وعد وفي هذه الفترة ألّف المصنف كتابه ( الحدائق الندية في شرح الصمدية ) وقال في ختامه : ( وكان الفراغ من تبييض هذا الشرح المبارك مع تشويش البال . . . ) . * لما أطيح بحكم قطب شاه ، جدّ أنصار الحاكم الجديد في النيل من أصدقاء الشاه ، فهرب السلطان محمّد اورنك زيب شاه فجدّوا في طلبه ، لكنهم لم يوفقوا لذلك ، وكان المترجم له صديقا له وقد نظم بعض الأبيات في مدحه « 2 » ، وقد قرّبه الأخير فصار من أعاظم أمراء دولته ، وقلّده قيادة كتيبة من الجيش تعدادها ألف وثلاثمائة فارس ، وأعطاه لقب الخان ، فعرف السيّد بعلي خان ، واصطحبه الشاه إلى اوزنك آباد فأقام المترجم له فيها مدة ، ثمّ جعله واليا على ( ماهور ) ، ثمّ أعطاه رئاسة الديوان في ( برهان بور ) لمدة سنتين ، أي إلى عام 1114 ، حيث طلب السيّد من الشاه أن يسمح له بالعودة إلى مكّه لحجّ بيت اللّه ولقاء الأحبة والأصدقاء فيها ، لأنّه

--> ( 1 ) سلوة الغريب من ص 206 إلى 239 . ( 2 ) انظر مقدمة رياض السالكين 1 : 9 ، أنوار الربيع 6 : 149 .